تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٣٠٤/ ٤

على فراش الموت

ووقع ﷺ على فراش الموت، وعصب رأسه، وأخذت الحمى تنفضه ﵊، لكن جاء عند الترمذي وغيره أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط﴾ وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿لا يصيب المؤمن هم ولا غم ولا حزن ولا مرض، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه﴾ ويقول ﵊ كما في كتاب الطب والمرض للبخاري: ﴿إن المؤمن كالخامة من الزرع، لا تزال الريح تفيئها يمنة ويسرة، وأما المنافق كالأرزة، لا تزال قائمة منتصبة حتى يكون انجعافها مرة واحدة﴾.

المؤمن يحم، المؤمن يصاب ويمرض ويجوع، لكن المنافق يسمن ويترك حتى تأتيه قاصمة الظهر مرة واحدة.

ولا ذنوب له ﷺ؛ لأن الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولكن رفعت درجاته ﵊، جاء في الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ قال: ﴿دخلت على رسول الله ﷺ وهو يوعك -أي: في مرض موته- فمسسته بيدي- بأبي هو وأمي ﵊ فقلت: يا رسول الله! إنك توعك وعكاً شديداً.

قال: نعم.

إني أوعك كما يوعك رجلان منكم.

قلت: ذلك بأن لك الأجر مرتين يا رسول الله.

قال: نعم.

ثم قال: ما من مؤمن يصيبه هم أو غم أو حزن أو مرض إلا كفر الله به من خطاياه حتى الشوكة يشاكها﴾.