تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٣٠٢/ ٢

الضحك والبكاء

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

هذا حديث المصطفى صلوا عليه وسلموا

هذا الرحيق المجتنى فيه الشفا والبلسم

بعد الكتاب هو النجاة فبالهدى فاستعصموا

تجد البخاري روضة أما الغدير فـ مسلم

من كان هذا هديه لا لن تراه جهنم

ما نزال مع البخاري ﵀ في كتاب الأدب، وهو يشنف الأسماع ويثلج الصدور بكتابه, فهو يدبجه تدبيجاً, ويوشحه توشيحاً.

يقول: (باب التبسم والضحك) فما هو حد التبسم؟ وما هو حد الضحك؟

وما هو المحمود منه؟ وما هو المذموم؟ وما هو الذي وردت به السنة؟

وكأني ببعضكم يقول: حتى الضحك والتبسم لا بد فيه من حلال وحرام، ومن دليل وتعليل؟! فنقول: إنها أمة تتلقى وحياً من فوق سبع سماوات، وإن نبيها ﷺ يؤدبها في الحركات والسكنات، حتى في الضحك والبكاء، فهي أمة ليست مسيرة من البشر، إنما تُسَيَّر بوحي من السماء.

قال: (باب التبسم والضحك) وسوف يورد كلاماً عند هذا، يقول: وقالت فاطمة ﵍: [[أسر إليَّ النبي ﷺ فضحكت]] وقال ابن عباس ﵄: [[إن الله هو أضحك وأبكى]].

وقبل هذا اعلموا أن الضحك فيه شيء مذموم وفيه شيء ممدوح، وهو أقسام، والبكاء أقسام، وفيه مذموم وفيه ممدوح.