تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني علامات أولياء الله

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٩٤/ ٢٩

علامات أولياء الله

السؤال

من هم أولياء الله ﷿، وهل لهم علامات تعرف بهم؟

الجواب

أولياء الله ﷿ عرفهم ﷾ في كتابه فقال: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٢ - ٦٣] فالولاية: هي الإيمان والتقوى، ولها تعريفات أخرى، كتعريفات بعض أهل المقامات وبعض أهل الغلو والتنطع، الذين ارتقوا من الأحوال إلى المقامات، والذين عبروا من الواردات إلى الفقرات والسكنات، وهذه ليست بتعريفات، بل هذه جهالات وسفسطات، بل التعريف المقبول والصادق: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٢ - ٦٣].

وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يقول الله ﷿: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه﴾ وهذا يسمى حديث الولي، شرحه الشوكاني في قطر الولي على حديث الولي، وهو من أعظم الأحاديث عند أهل الإسلام، وهذا يبين الولاية فيما تحصل عليه، فهي تحصل في أداء الفرائض، وفي اجتناب النواهي، وبالتزود بالنوافل.

فعلامات أولياء الله: امتثال أمر الله، والانتهاء عن نهي الله ﷿، والوقوف عند حدود الله، واحترام حرمات الله ﷿، وأن يتحلوا بالسنة ظاهراً وباطناً، فهؤلاء أولياء الله سواءً لبسوا القباء أو العباء، فالإسلام لا يعترف بالطقوس التي أحدثها بعض أهل الغلو وأهل التنطع والتعمق، وإنما يعترف بلباس السنة، وبالإخلاص وإقبال القلب إلى الله ﷿ فهذه علاماتهم، من كان على ما كان عليه ﷺ وأصحابه فهو وليٌ من أولياء الله ﷿، سواءً كان سلطاناً، أو تاجراً، أو فقيراً، أو فلاحاً، أو جندياً، أو طالب علم، أو في أي مكان من الأمكنة، وشروط الولاية فيه فهو وليٌ من أولياء الله ﷿.