تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٩٠/ ٢

حياة عبد الله بن المبارك

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أمَّا بَعْد:

فإن من أعظم القضايا التي يلتمسها المؤمن ويبحث عنها في تدبر كتاب الله ﷿، وفي قراءة سنة رسوله ﷺ قضية الهداية، وكيف ينقذ الإنسان نفسه من غضب الله وعذابه ولعنته.

ولأن رجال صحيح البخاري هم ممن عرفوا الله ﷿، كما قال أهل العلم: كل من روى له البخاري فقد تجاوز القنطرة لذلك فقد أثرنا أن نقف في هذا الدرس، مع رجل طالما مر معنا في كثير من الدروس، وفي بعض الأحيان نتعرض له وفي بعضها نهمل ذكره استعجالاً أو لضيق الوقت، وهو عبد الله بن المبارك ﵁ وأرضاه وكثرة ترداد هذه التراجم لا تمل، بل كان هذا منهج كثير من أهل العلم: أنهم إذا أرادوا أن يشرحوا حديثاً، أو أرادوا أن يعرضوا درساً للناس، بدءوا بذكر الصالحين في مقدمة درسهم.

قال أبو حنيفة ﵀: سير الرجال -أي: أخبار الرجال الصالحين- أحب إلينا من كثير من الفقه.

وقال مجاهد ﵀: القصص جند من جنود الله يسلطها الله على من يشاء.