تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٨/ ٦

اختر لابنك الاسم الحسن

أولها: أن تختار لابنك الاسم الحسن، وهذا من واجب الابن عليك، لا تختار له اسماً يعير به وينادى به في الحياة وينادى به يوم العرض الأكبر، ففي السنن عن أبي الدرداء أن الرسول ﷺ قال: ﴿أحسنوا أسماء أبنائكم فإنهم يدعون بها يوم القيامة﴾ أو كما قال ﵊، يوم يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وينادى أين فلان بن فلان؟ فيقوم على رءوس الأشهاد، فالواجب اختيار الاسم الحسن.

وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدق الأسماء همام وحارث﴾ هذه من الأسماء التي يطلب من المسلم أن يسمي بها وأحبها عبد الله وعبد الرحمن.

أما حديث ﴿أفضل الأسماء ما عبد وحمد﴾ فلا يصح عن الرسول ﵊، حديث ساقط السند، ولا يصح رفعه إلى المعصوم ﷺ.

ومما يجتنب في الأسماء: التعبيد لغير الله مثل: عبد الشمس، أو عبد شمس، أو عبد الكعبة، أو عبد الدار، أو عبد السيارة، أو عبد الفلة فإن هذا لا يجوز وهو محرم، وإنما سموا به أهل الجاهلية فغير ﷺ ما استطاع أن يغير من أسمائهم.

ومما يستقبح أيضاً الأسماء التي ليس لها معنى مثل: شليويح، وصنيهيد، وعضيدان، وهذه الأسماء التي ليست فعل أمر ولا فعل مضارع ولا ماض ولا اسم ولا حرف، وفيما عندنا من الأسماء غنية -والحمد لله- كأسماء الأنبياء، فقد صح عنه ﷺ أنه قال: ﴿تسموا بأسماء الأنبياء﴾ فأسماء الأنبياء مثل: إبراهيم وموسى وعيسى وزكريا وإدريس ومحمد ونوح عليهم الصلاة والسلام جميعاً، وأسماء الصحابة مثل: طلحة والزبير وعلي وعثمان.

أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع