تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٧٣/ ٢

الابتلاء بالفتن سنة الله

الحمد لله، الحمد لله ولي الصالحين، رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على رسول رب العالمين، وحجة الله على الناس أجمعين، وخاتم المرسلين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

أشكركم شكراً جزيلاً على هذا الاجتماع، وأشكر إمام هذا المسجد الشيخ: يحيى بن موسى حامل القرآن على تفضله بهذا التقديم، وأسأل الله أن يجمعنا وإياكم في دار الكرامة.

عنوان هذا اللقاء " المخرج من الفتنة " وهي الثامنة بعد الثلاثمائة، وأسأل الله ﷿ أن يخرجنا وإياكم من الفتن سالمين، وأن يردنا بالإيمان غانمين، وإذا أراد بقومٍ فتنة أن يقبضنا إليه مؤمنين مسلمين ثابتين على الحق.

أنذرنا ﷾ الفتن، وأخبرنا أنها أنواع، وبيَّن ﷾ أن من سننه أنه يبتلي بالفتن ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء:٣٥].

وأخبرنا ﷾ أنه لا بد من الفتن للمؤمنين ليمحصهم ويقبلهم فيمن قَبِلَ ﵎.

وللفتن أسباب ونحن نعيش فتناً، لأننا متأخرون عن الرسالة الخالدة، وعن صاحبها ﷺ، ليس بيننا رسول الهدى ﵊، كان نوراً يمشي في الأرض، نوراً يمشي بين أصحابه، كان يكلمهم ويكلمونه، ويحدثهم ويحدثونه، وهذا أمر افتقدناه نحن.

إذاً: من الفتن التي نعيشها: عدم وجود القدوة الذي فاتنا منذ زمن إلا من رحم ربك، والقدوة هو محمد ﵊.

الأمر الثاني: كثرة منافذ الشر علينا، فنحن اليوم أصبحنا كقرية بين هذا العالم المترامي الأطراف، قرية ليس إلا، من كثرة ما يعج ويضج به العالم من الفتن والمغريات، والغزو والأحدوثات والأطروحات، أصبحنا في فتنة لا يعلمها إلا الله ﷿.

والسؤالان المطروحان هما:

س١) ما هي أسباب الفتن؟

س٢) ما المخرج من الفتن؟

وهذا اللقاء يدور على هذين السؤالين، أسأل الله أن يسدد في الإجابة عليهما إنه ولي التوفيق والقادر عليه.