دروس الشيخ عائض القرني
العلم
أول ما بدأ به ﵊: العلم.
ولذلك قال سبحانه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد:١٩] فبدأ بالعلم قبل القول والعمل.
فمن لوازم الدعوة:
أولاًَ: أن تعلم ما تدعو إليه: ومن دعا إلى أمر يجهله، فقد لبس على الناس، فإن طلب العلم لما تدعو إليه من المسائل، هو الأمر المقرر في منهجه الدعوي ﵊، قال الله لنبيه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد:١٩] وقال له: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه:١١٤] وتجدون جماهير المفسرين يقولون في قوله ﷾: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ [النحل:١٢٥] يقولون: الحكمة: هي العلم.
ويقول ابن تيمية، فيما يُذكر عنه في كتاب الجهاد، يقول: "ليكن أمرك بالمعروف بالمعروف، ونهيك عن المنكر بلا منكر"، بل حمل علماء الصحابة قوله ﷾: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ [يوسف:١٠٨] قالوا: البصيرة: هي العلم، وهي العلم الشرعي، الذي تدرك به أسرار الدعوة التي تدعو إليها.