تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٣٣/ ١٤

البركة في العلم وثماره

فإذا عرف ذلك، فإن من تعلم العلم فإن عليه مسئولية عظيمة الله أعلم بها، وإنما شاهدنا كيف عاش السلف، يوم يأتي الإمام أحمد ﵀ فيكفي أن يمر بالسوق ليلقي دروساً فيها من الاقتداء والخشية والانصياع لأمر الله ﷿، ومن توجيه الناس إلى الله تعالى الشيء الكثير.

يأتي ابن تيمية ﵀ رحمة واسعة فيؤسس مدرسة التقوى ويبث العقيدة بسلوكه وتطبيقه، ويقول ويكرر: إن من عمل بعلمه أورثه الله علم مالم يعلم، وهذا بعض أهل العلم يرفعه إلى الرسول ﵊، فسبحان الله! ما أجلَّ فائدة من عمل بعلمه، وسبحان الله! ما أعظم خسارة من لم يعمل بعلمه، إذا علم ذلك فإن واجبنا نحو هذا العلم أن نعمل به، فالعلم لا يبارك فيه إلا بثلاثة أمور:-

الأول: الإخلاص.

الثاني: العمل.

الثالث: التبليغ.

فالأمر الأول: أن نخلص في طلبه وفي تحصيله، والأمر الثاني: أن نعمل به، والأمر الثالث: أن نعلمه الناس، فإذا حصل هذا فهي الأمور الثلاثة التي تمكن العلم.