تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٣١/ ٧

أصل كلمة (ويلك)

قال: اركبها قال: إنها بدنة، قال: اركبها قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك! قالها ﷺ تذمراً.

(وويلك) أصلها: وي، أي تعجباً من هذا الفعل، قال سيبويه: فلما نطق بالكلمة أراد العرب أن يقفوا على ساكن، فقالوا: ويلك، فزادوا اللام والكاف.

ونحن لا نختلف الليلة مع البصريين ولا مع الكوفين وإنما قالها ﷺ، فيجوز لنا أن نقولها عند التذمر والتحسر، وعند عدم الارتياح للشيء، لأن ألفاظنا لا بد أن تقيد، هل قالها ﷺ؟ هل وردت فنقولها أم لا نقولها؟ نحن أمة توقيفية تشريعية، تأتي بنص وتتكلم بنص، وتقوم بنص وتجلس بنص، فإذا تجاوزت عن ذلك فهو البدعة.

فمعنى ذلك: أنه لا بأس أن نقولها، لأن بعض الألفاظ نهى عنها ﷺ، ثم قال: وعن أبي هريرة ﵁: أن الرسول ﵊ رأى رجلاً ثم ساق الحديث وهو كالحديث الأول.

خذا جنب هرشى أوقفاها فإنه كلا جانبي هرشى لهن طريق

لماذا يكرر البخاري الحديث؟

قال الندوي: ربما تفتح له جبهات، أو إلهامات وإشراقات وإبداعات؛ فيكرر الأبواب تكريراً، وهذا عجب من العجاب، فهو له سر يعرفه المتخصصون في هذا الباب.