دروس الشيخ عائض القرني
الانضباط بالشرع أثناء الكلام
البخاري رحمه الله تعالى يتحدث في الكلمات التي كان ﵊ يستخدمها، نحن أمة لا تتكلم إلا بأمر من الله أو من رسوله ﷺ، ونعلم ما ورد في صفته وحكمه وكيف كان يضحك.
وربما يتسائل متسائل: أنتحرج ونقف حتى تأتينا فتيا في الضحك أو البكاء؟
يقول ابن عباس كما علقه البخاري: [[هو أضحك وأبكى]] مادام الله هو المضحك المبكي، كيف نضحك ونبكي؟
لأننا أمة كل حركة وكل سكنة فيها مسيرة بأمر الله الواحد الأحد.
قال البخاري ﵀: (باب ما جاء في قول الرجل: ويلك) لأنه يتحفظ من كلمات وعرة موحشة تجرح المشاعر وتخدش القلوب، ولكن يلتزم من ذلك بكلمات استخدمها ألطف الناس وأرحمهم وأجلهم، الذي يقول الله فيه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] فما دام أنه قالها من باب أولى أن نقولها نحن، والذي يتورع عن شيء فعله ﷺ يقول ابن تيمية: فورعه بارد، هذا إن كان يتورع عن شيء فعله ﷺ وهو أتقى الناس لله، وأعلم الناس بالله، وأخشى الناس لله ﷺ.
ثم قال عن قتادة عن أنس ﵁: ﴿أن النبي ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك﴾ في هذا الحديث قضايا.