تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٢٩/ ٣٤

استحباب الدفن بثياب العمل الصالح

الرابع عشر: الدفن في ثياب الطاعة، كما فعل سعد، فإنه قال: ادفنوني في جبتي فإني لقيت فيها المشركين يوم بدر، وأثر عن ابن المبارك أنه أمر أصحابه أن يدفنوه في ثوبين له كان يصلي بهما، فمن كان عنده ثوب يتهجد فيه بالليل فلو دفن فيه كان حسناً عند أهل السنة، ومن كان عنده ثياب جاهد فيها في سبيل الله أو كان يصلي بها باستمرار فله أن يدفن فيها، لأن آثار الطاعة مطلوبة، ويذكر بعض العلماء فيقول: إن ثياب أهل الطاعة معروفة، وثياب أهل المعاصي معروفة، فنسأل الله أن يجعلنا من الطائعين له.

هذا هو صحابي من صحابة الرسول ﵊ عشنا معه في هذه الليلة، وإنما المقصد من مثل هذه المواعظ والدروس وهذا الطرح: أن نكون على قرب من أصحاب الرسول ﷺ لنرى أي جيل كان ذاك الجيل، ولنرى كيف كانوا وكم رفعهم الله ﷿، وكم أعطاهم الله ﷿ من الإيمان والعمل الصالح؛ علنا أن نقتدي بهم، وأن نحبهم فإن المرء يحشر مع من أحب.

أسأل الله ﷿ أن يجمعنا بهذا الرجل المبارك المرضي عنه في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.