تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٢٥/ ١٣

مَثَل المنافق المائي

قال الله ﷾: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة:١٩] والصيب: المطر، واعلموا أن الغيث إذا نزل من السماء ارتاحت القلوب.

والله قارن بين غيث البلدان وغيث الأرواح والجنان بمقارنة، فقال ﷾: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) [الحديد:١٦] ثم قال بعدها: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الحديد:١٧] فيا من يحيي الأرض بعد موتها بالمطر نسألك أن تحيي قلوبنا بالإيمان والقرآن والسنة.

قوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ): (أو) قيل: هي للتخيير.

قالت العرب: جالس الحسن أو ابن سيرين، للتخيير.

وقيل: هي للتقسيم، تقول العرب: (خذ هذا القلم أو هذا القلم أو هذا القلم) فهذا تقسيم وليس بتخيير.

وقيل: هي للتنويع وهو أقرب إلى التقسيم.

وقيل: هي عاطفة ليست بمعنى التخيير ولا التشريك.

يقول مجنون ليلى:

وقد زعمت ليلى بأني فاجرٌ لنفسي تقاها أو عليها فجورها