دروس الشيخ عائض القرني
مع الجهاد الأفغاني
قال الله تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [آل عمران:١٦٠] وقال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران:١٢٦] ويقول ﷾: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران:١٧٣ - ١٧٤].
حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم ﵇ لما ألقي في النار فنجاه الله من النار.
وحسبنا الله ونعم الوكيل قالها محمد ﷺ يوم أحد فنصره الله وأيده.
وحسبنا الله ونعم الوكيل قالها خالد بن الوليد لما التقى مع الكفرة فرأى قلة المسلمين وكثرة الكفار، فقال له أحد المسلمين: [[إلى أين الملتجى أإلى سلمى وآجا -أي إلى الجبلين- قال: بل إلى الله الملتجى (حسبنا الله ونعم الوكيل)]] فانتصر بإذن الله.
وقالها طارق بن زياد لما سبح في البحر، فلما انتهى إلى الأندلس حرق السفن، وقال: (حسبنا الله ونعم الوكيل) فنصره الله نصراً عظيماً.
وقالها عقبة بن نافع لما وقف على المحيط الأطلنطي فرأى البحر والأعداء، فقال: (حسبنا الله ونعم الوكيل) فنصره الله.
وقالها المجاهدون الأفغان لما أتت روسيا بقضها وقضيضها ودباباتها وصواريخها وطائرتها تحارب الله الذي فوق سبع سموات، فخرجوا من المساجد مكبرين مهللين يقولون: (حسبنا الله ونعم الوكيل) ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران:١٧٤].
شهيدهم في الجنة، وحيهم يعيش العزة والسعادة، واقترب فتح كابل ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٩٧] ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر:٥١ - ٥٢].