تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢١٣/ ٢٩

لا عصمة لأحد غير الأنبياء

القضية الثامنة: أنه لا معصوم إلا رسول الله ﷺ، ومن جعل بعض الدعاة وبعض العلماء وبعض المنظرين معصومين فقد أخطأ سواء السبيل: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١] فالعصمة له ﷺ.

فائدة: لا يصح أن تقول: العصمة لله.

لأن المعصوم لابد له من عاصم، والله لا عاصم له، لكن لك أن تقول: إن الكمال له ﷾ والصفات الحسنى والقدرة والجلال والجمال، أما العصمة لله فخطأ.

فالعصمة لرسول الله ﷺ، فقضية أن يحسن محسن فنتولى كل ما قال، ونأخذ كل ما قال، ونعمل على كل ما قال، فهذا خطأ.

فقضية العصمة لا تكون إلا للرسول ﵊، وهو الذي يتحاكم إلى شرعته مع القرآن ﵊، وأما هؤلاء فيترحم عليهم، ويعلم أنهم أجادوا وأنهم أحسنوا:

أقلوا عليهم لا أباً لأبيكم من اللوم أو سُدوا المكان الذي سَدوا

نأتي إلى إنسان خدم الإسلام، وقدم دمه في رفع لا إلا الله، ونحن جالسون على الكراسي والكنبات نشرب الشاي البارد، ونقول: أخطأ في مسألة!! فعليه من الله ما يستحقه، سبحان الله، أله حسنات كالجبال؟ وذبح في سبيل لا إله إلا الله وتأتي بمسألة ركبتها عليه ثم كفرته بها! ينبغي علينا أن نكون شهداء بالقسط، كما وصفنا الله ﷿ بذلك ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة:١٤٣].