دروس الشيخ عائض القرني
الصفحة المطبوعة ٢١٣/ ٥
الود بين المؤمنين من مظاهر الولاء
يصف الله ﷿ أولياءه فيقول: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩] لكن والله لقد وجد في الساحة من كان شديداً مع إخوانه رحيماً للكافر المستعمر الأجنبي المارد الفاجر، ووجد من يحمل على إخوانه وعلى أحبابه من الضغائن والأحقاد والتشريح والتجريح ما لا يحمله على عدو الرسالة الخالدة وعلى عدو الرسول ﷺ، وعدو الإسلام.
أيها الإخوة! يقول الله تعالى في المؤمنين: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة:٥٤] أذلة جمع ذلول، فالمؤمن ذلول لأخيه، سهل لين، بشوش الوجه، طلق المحيا.
متى يكون البر بالمسلم إذا لم يكن في الدنيا؟!
متى يكون الوداد إذا لم يكن هنا؟!
متى يكون العناق إذا لم يكن في الدنيا؟!