تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢١٠/ ٣٨

أسس العلمانية

وهي تقوم على ثلاثة أسس:

أولاً: لا دين: أول مبادئ العلمانية: لا دين في العالم، أتاتورك أزال اليهودية والنصرانية والإسلام في تركيا.

ثانياً: الناس سواسية: والإسلام يقول: المسلمون سواسية؛ لكنهم يقولون: الناس سواسية.

ثالثاً: السعي بالعلم: ومعنى ذلك: أنه طاغوت يُعبد من دون الله ﷿، والعلم إذا عُبد من دون الله أصبح طاغوتاً وكفراً، ولذلك ذكر الله العلم في القرآن وقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْأِيمَانَ﴾ [الروم:٥٦] لأن علماً بلا إيمان زنذقة وكفر، وإلاَّ فقد وصلوا في العلم الكثير، قال سبحانه: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم:٧] فعلم بلا إيمان كفر وزندقة.

وقوله ﷺ: ﴿وتبرأ من الشرك﴾ أي: من الشرك بأنواعه الموجودة؛ لأن أطروحات الساحة يأتي منها الكثير.

فمن أطروحات العلمانية في الساحة، وهي التي أتكلم عنها؛ لكثرتها ولغزوها، أنها تعارض توبة من تاب، وتقول: لم يكن مذنباً؛ لأنه (لا دين) عندهم؛ ولذلك يغضبون إذا تاب المغنون، ويقولون: كيف يتوبون؟! كأنهم كانوا مجرمين، وإذا قلتَ لهم في شيء من الدين، قالوا: الصلاة لك، ولك أن تصلي لكن دَعِ الناسَ أحراراً، لا تأمر ولا تنهى، ما علاقتك بالناس؟ أنتَ عِشْ مسالماًَ، ولا تتدخل في الناس.

ومنها كذلك: أنهم يرون أن الدعوات التصحيحية لا أثر لها، ولذلك إذا ذكرتَ لهم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية الصحيحة، قالوا: هذه تناسب العوام، وهي في القبور، وقد انتهت، وإذا ذكرتَ لهم مسائل المعتقدات، قالوا: لا، هذه قد عفا عليها الزمن، وما لله لله، وما لقيصر لقيصر، إلى غير ذلك من أخبارهم وأعلامهم.