تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٠٩/ ١٥

سؤال أم سليم

جلس ﵊ مع نسائه في البيت، فطرقت أم سليم وأم سليم لها سجلٌ حافلٌ بالبطولات، وهي أم أنس، وتسمى أم سليم قال ﵊: ﴿دخلت الجنة البارحة فرأيت الرميصاء في الجنة﴾ وقد أهدت أنساً للنبي ﷺ.

فدخلت أم سليم ونساؤه ﷺ جالسات، فقالت: ﴿يا رسول الله! إن الله لا يستحيي من الحق -وهذه مقدمة ما أحسنها! وراءها كلام لكنها عاقلة- فقال ﷺ: نعم.

إن الله لا يستحيي من الحق -تريد أن تمهد للموضوع، من عقلها فمهدت له- قالت: هل على المرأة غسلٌ إذا رأت الماء، وفي لفظٍ إذا احتلمت؟ فغطت عائشة وأم سلمة وجهيهما وقالت أم سلمة: تربت يمينك يا أم سليم! فضحتي النساء، فقال عليه الصلاة السلام: بل تربت يمينك أنت يا أم سلمة! نعم يا أم سليم! على المرأة غسلٌ إذا هي رأت الماء﴾ أو كما قال ﵊ قالت عائشة ﵂ وأرضاها: [[نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين]].

فمن يفتي المرأة ويخبرها بأمور دينها إلا أهل العلم والعلماء، لتكون على بصيرة من دينها، وأنا أوصي الإخوة المسلمين أن يدخلوا الكتيب والشريط الإسلامي، خاصة ما يتعلق بالنساء، والإيمانيات والغيبيات، ولقاء الله ﷿، أن يدخلوها البيت، وليعلموا أن شريط الغِناء يزيد نساءهم من الله بعداً ومن النار قرباً، وأن شريط الغِناء يملأ البيت حسرة وندامة، وخيبة ونفاقاً، وأن بيتاً يتربى على الغِناء بيتٌ فاسد مهدوم: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة:١٠٩].

أفمن أسس بيته على القرآن والسنة، وعلى قال الله وقال رسوله ﷺ خيرٌ أم من أسس بيته على الأغنية، والمجلة الخليعة، والفحش والبعد عن الله، لا يستوون، والله لا يهدي القوم الظالمين، فهذه لفتة

والرسول ﵊ قد تعرض لأسئلة كثيرة، منها: أن حمنة بنت جحش سألته في الحيض فأفتاها، وسألته فاطمة أختها فأفتاها، وغيرهن، كلهن يسألن في الحيض، فلا حياء في الدين، فعلى المرأة أن تسأل وتتفقه في دينها.

بقي من قضايا الحديث أجر المرأة المؤمنة التي تحتسب أجرها على الله وتطيع زوجها في المعروف، والخلاصة أن للزوج حقاً على زوجته، ومن هذه الحقوق: