تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٠٦/ ١٦

أبو طالب وجلساؤه

قال ابن القيم: وهل أشأم على أبي طالب في دعوة رسول الله ﵊ من جليس السوء؟ وفي الصحيحين: ﴿لما حضرت أبا طالب الوفاة، دخل ﷺ وهو في سكرات الموت﴾ ولو لم يكن معه جليس سيئ، لنفذ ﵊ إلى قلبه، فهل تدرون من كان عنده؟ كان عند رأسه عبد الله بن أبي أمية وعند أرجله أبو جهل، فهم يلاحقونه في سكرات الموت، ليموت على الكفر، فجلس ﵊ في مكان بعيد، وود أن يقوم عبد الله بن أبي أمية ليجلس عند رأس عمه، فقام عبد الله بن أبي أمية، فأسرع أبو جهل حتى جلس عند رأسه، فما أشد حرصه على الشر! فلما جلس قام ﵊ من مكانه وهو بعيد، وقال: ﴿يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله﴾ فأراد أن يقولها، وأراد أن يحرك لسانه ولو فعل لنجاه الله في الدنيا والآخرة، ﴿فقال أبو جهل: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فقال أبو طالب: هو على ملة عبد المطلب﴾ فمات إلى نار جهنم!

إن الجليس السيئ شؤم!