تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٠٤/ ٢٤

بقاء الصغير مع أهله العصاة

السؤال

كيف يصبر الإنسان في بيته، وبيته غارق بالمعاصي، وهو لا يستطيع الخروج من البيت؛ لأنه صغير السن؟

الجواب

هذا سؤال يتكرر كثيراً من الشباب الذين أقبلوا على الله ﷿، وبيوتهم لا زالت تعيش الجاهلية الجهلاء، فهو بين أن يصبر في هذا المجتمع الآسن، وهذا البيت المكدر مع المعاصي والشهوات والمخالفات، وبين أن يترك البيت ويذهب، لكن من يكفله، والكافل هو الله ﷿، لكن إلى أين؟ ما هو المكان الذي يذهب ليؤمن نفسه فيه؟ وأقول لأخي:

عليك أولاً: بالصبر على هذا المصاب، فإنها مصيبة تؤجر عليها.

والأمر الثاني: عليك بكثرة الدعاء، أن يجعل الله لك مخرجاً من هذه المصيبة، ومن هذا الكرب.

والأمر الثالث: عليك بالدعوة إلى الله بالحكمة واللين مع أهلك، وأن تحاول أن تصلح قليلاً قليلاً، وأن تصبر، وأن يكون نَفَسُك مديداً، فإذا انتهت أعمالك وأشواقك فعليك أن تتوجه إلى الله، وأن تعالج الأمر بشيء من الحكمة.

فإما أن ترى أن الهجر أنفع فتهجر بيتك ردحاً من الزمن علهم أن يتأدبوا؛ لأن هجر العصاة وارد وهو من السنة، وإذا رأيت ذلك لم ينجح ورأيت أهلك معرضين عن فرائض الله ﷿ فعليك أن تقاطعهم إذا رأيت ذلك بعد أن تصبر وتلين، وتدعو إلى الله عز جل، وسوف يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً إذا رأى صدقك واحتسابك، ورأى منك صدق الدعاء.