دروس الشيخ عائض القرني
حديث ابن عباس في قيام الليل
يقول الإمام البخاري رحمه الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم -وكل كتابٍ نبدأ فيه بالبسملة-.
كتاب الوتر، باب: ما جاء في الوتر.
ثم قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أخبره أنه بات عند ميمونة وهي خالته، قال ابن عباس: ﴿فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها، فنام ﵊ حتى انتصف الليل، أو قريب منه، فاستيقظ يمسح النوم عن وجهه، ثم قرأ عشر آيات من آل عمران، ثم قام رسول الله ﷺ، فتوضأ وأحسن الوضوء ثم قام يصلي، فصنعت مثله - ابن عباس يقول فصنعت مثله- فقمت إلى جنبه ﷺ، فوضع يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني يفتلها، ثم صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى الصبح ﷺ﴾.
أورد البخاري هذا الحديث في هذا الموضع مختصراً، وإلا فالروايات الزائدة سوف نوردها على ما أوردها أهل العلم، والإمام البخاري يتفنن في إيراد الأحاديث كما سلف في بعض المناسبات، منها:
أنه قد يبتدئ بالحديث ويختصره، ومنها: أنه يتشبع في طول الحديث، ومنها: أنه يأتي بالحديث بالمعنى:
يزيدك وجهه حُسناً إذا ما زدته نظرا