تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١٨٣/ ٩

المسيح أعور العين اليمنى

يقال: كيف يكون مطموس العين اليمنى مع العلم أنه أتى في بعض الروايات العين اليسرى؟ وقد قال ﷺ عينه اليسرى كالعنبة الطافية.

قال القاضي عياض ﵀ الجمع بين ذلك أن يقال عينه اليمنى هي العوراء، وأما عينه الصحيحة فتبقى لها بريق، وصفها ﵊ كالنخامة في الجدار، ووصفها كالكوكب الدري، تلمع لمعاناً، ويظهر أنه ولد صحيحاً، ثم دخلته العاهة وهي دليل على أنه لو كان إلهاً كان أزال العاهة عن جسمه، وأزال الخلل عن خلقته، ولكن أبى الله أن يكون الكمال إلا له وحده، حتى يقول له الذي يخاصمه: لو كنت إلهاً أزلت العيب الذي فيك، لو كنت إلها ما كنت أعور والله ليس بأعور! تبارك الله رب العالمين، بل الكمال المطلق له: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١ - ٤].

والعور هذا في عينيه فيه مصالح ومقاصد:

أولاً: ليتميز به بين الناس.

ثانياً: لينفصل عن الألوهية فيكذب.

ثالثاً: أنه دخله العيب، ولا يستطيع إزاحة العيب عن جسمه.