تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١٨٢/ ٢٨

معنى إضاعة المال

﴿وإضاعة المال﴾ قيل: التبذير به والإسراف، قال ابن حجر: من زاد على الحاجة فقد أسرف، ولكن يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فمن الناس من يحتاج إلى بيت واسع، ويحتاج إلى نفقة كثيرة، قال ابن حجر: فهذا يسامح فيه، ومن الناس من صرفته على قدره، وهذا المثل العامي الذي يقول: مد رجليك على قدر فراشك، وهذا ليس بحديث، ولا يحمل على أنه حديث، فلم يروه أبو داود ولا الترمذي ولا ابن ماجة، بل هذا مثل.

قيل: وإضاعة المال هي: إتلافه في المعاصي، فمن جعل ماله في المعصية فقد أضاعه كل الإضاعة.

وقيل: إضاعة المال هي: أن تشتري القليل بالكثير، ويسمى هذا -عند العرب- أحمقاً، فالأحمق هو: الذي لا يعرف أن يبيع ويشتري، فيشتري -مثلاً- دجاجة بثلاثمائة ريال، فهذا عند العرب أحمق.

أتى رجل اسمه حبان عند الرسول ﵊، فقال: ﴿يا رسول الله! إني أخدع في البيع، كلما باعني أحد غشني، قال: إذا بايعت فقل: لا خلابة﴾ أي: لا تخدعني فإني لا أجيد البيع والشراء، فكان يقول: يا خيابة! يا خيابة! لأنه لم يكن يجيد النطق، فالرسول ﷺ قال: ﴿إذا بايعت فقل لا خلابة﴾ فالمماكسة واردة، وقالوا: من ضيع ماله في هذا، فقد ضيع ماله.