دروس الشيخ عائض القرني
الصفحة المطبوعة ١٦/ ٢١
كيف نحفظ الله
ويبقى حفظ الله ﷿ ورعايته لأوليائه، لكن من هو الذي يحفظ الله ليحفظه الله؟
لأن الله يقول: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ [ق:٣٢] والأواب: الرجاع إلى الله، كثير التوبة والندم والاستغفار، كثير العبادة والإنابة، والحفيظ: الذي يحفظ حدود الله.
وحفظ الله يأتي بتقوى الله.
وتقوى الله: أداء ما أمر، واجتناب ما نهى، وتصديق ما أخبر.
وتقوى الله أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية.
وتقوى الله: أن يكون أخوف من تخاف منه هو الله، لأن أي شيء إذا اقتربت منه أمنته إلا الله، فإنك إذا اقتربت منه خفته: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨].
وتقوى الله قال فيها أبو الحسن علي ﵁ وأرضاه: التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
وأنا سوف أفصل التقوى في جمل عل الله أن ينفع بها.