تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١٧٥/ ١٨

قول: الأخوة الإنسانية

وألحق في ذلك مسألة تسمعونها عند من لا يؤمنون بالله، أو عند العلمانيين يقولون: "الإنسانية، والأخوة الإنسانية" ولا يذكرون الأخوة الإسلامية، لكن الإنسانية، ويدخل فيها: رابين وجرباتشوف وبوش، وكل عدو لله يدخل في هذه المظلة؛ وأما إذا قلنا: (الأخوة الإسلامية)؛ خرج منها أعداء الله وبقي حزب الله: ﴿أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة:٢٢] وقال سبحانه: ﴿أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المجادلة:١٩] وقال: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة:٥٥] وقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة:٥٦] ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٢ - ٦٣] وقال سبحانه: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد:٣٨] وقال سبحانه في سورة المائدة: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة:٥٤].

هذه صفات المؤمنين وأما (الأخوة الإنسانية) فما سمعنا بها في آبائنا الأولين، ولا في الكتاب ولا في السنة ومعنى ذلك: أنك تدخل القطط والكلاب والحمير والخنازير، والكفرة والملحدين والمعرضين في الأخوة الإنسانية.