تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١٧٣/ ١٢

مصيبة موته ﷺ

الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

أيها الناس: يموت البشر من الزعماء والقادة والرؤساء، فتقوم الدنيا وتقعد من أجل موتهم، إما مجاملة، وإما استخذاءً، وإما جهالةً بحالهم، ولكن الرسول ﵊ ليس كالناس، مات فكادت قلوب الصحابة تتفطر، وجعلوا أعظم المصائب مصيبة موته ﵊، وقال قائلهم:

وإذا أتتك من الأمور بليةٌ فاذكر مصابك بالنبي محمد

فأعظم مصيبة مرت بالعالم الإسلامي موته ﵊، فما وَقْع الخبر على الصحابة؟

كيف تلقوا نبأ موته ﷺ؟

بينما هو الذي يسكن في قلوبهم، ويعيش في ضمائرهم، وينام في أجفانهم، وإذا به يموت.

بينما يخطب بهم يوم الجمعة، ويصلي بهم، ويعلمهم، ويهديهم، ويرشدهم، ويوجههم، وإذا هو يموت.

بينما هو يقف مع الطفل، ويحمل متاع العجوز، وتوقفه المرأة في حرارة الشمس، ويقضي حاجة الفقير فإذا هو يموت

بينما هو يطعمهم قبل أن يطعم، ويسقيهم قبل أن يشرب، ويسهر ليناموا، ويتعب ليرتاحوا، إذا هو يموت، فكيف الخبر؟

ما هو وقْعُه? وما مدى تأثيره؟