دروس الشيخ عائض القرني
الصفحة المطبوعة ١٦/ ١٠
محمد بن واسع
فتح قتيبة بن مسلم كابل وطوقها، فلما اقتربت ساعة الصفر وسلت السيوف، وتنزل النصر من السماء: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران:١٦٠] قال قتيبة بن مسلم: التمسوا لي محمد بن واسع الأزدي -أحد الصالحين الأخيار- أين هو؟ فذهبوا فوجدوه قد صلى الضحى وجعل رمحه إلى الأرض، واعتمد على الرمح وهو يدعو الله بالنصر: يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام نصرك الذي وعدتنا.
فعادوا إلى قتيبة فأخبروه فبكى وقال: والله الذي لا إله إلا هو! إن إصبع محمد بن واسع خير عندي من مائة ألف سيف شهير ومن مائة ألف شاب طرير.
﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف:٦٤].