تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١٧٠/ ٨

تعرضه لإهانات من الكفار

تعرض ﷺ لإهانات من الكفار، والله ﷿ قادر على حمايته ومنعه ولكن حكمةٌ بالغة، في الصحيحين عن ابن مسعود قال: ﴿رأيت رسول الله ﷺ يصلي عند المقام، وملأٌ من قريش جالسون، فلما سجد أرسلوا رجلاً منهم إلى فرث ودم وسلى وضعته ناقة، فأتوا به فوضعوه على رأسه وعلى ظهره وهو ساجد﴾ انظر إلى الإهانة، هل سمعتم في التاريخ بإهانة مثل هذه الإهانة فرث ودم وسلى الناقة يوضع على ظهره ورأسه ﷺ، ويتمايل كفار قريش ويتضاحكون من هذا المشهد، فتأتي فاطمة وهي تبكي، فتزيل السلى والدم والفرث، ويقوم ﷺ فيدعو على ذاك الملأ، قال ابن مسعود في آخر الحديث: ﴿فوالذي نفسي بيده، لقد رأيتهم صرعى في قليب بدر، وأتبع أهل القليب لعنة﴾.

ويخرج ﷺ مرة ثانية ليطوف بالبيت، فيجتمع عليه الكفار، فيأخذون بتلابيبه، هذا يتفل عليه، وهذا يتكلم عليه، وهذا ينهره، أليس هناك حماية؟!!

أما يعلم من على العرش استوى أن رسوله هذا يهان هذه الإهانات؟!!

أليس الله يغضب لأوليائه فلماذا؟!!

ليعلم أن لا إله إلا الله، وليعلم أن الناصر هو الله، وأن النافع والضار هو الله، وأن المحيي والمميت هو الله.