تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١٦٣/ ٢٧

سعد بن أبي وقاص من مجابي الدعاء

جاء في حديث يروى أن الرسول ﵊ قال: ﴿يا سعد! أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة﴾ كانت دعوته مثل فلق الصبح، يقول ﵊: ﴿اللهم أجب دعوته وسدد رميته﴾ لو رمى في الشرق لعادت الرمية إلى الكافر في الغرب.

وكان ينظر إليه الرسول ﷺ في معركة أحد ويعطيه الأسهم فيضرب سعد فيقع سهمه في عين الرمية فيتبسم ﵊، والحديث في البخاري يقول: ﴿ارم سعد فداك أبي وأمي﴾.

حتى يقول علي: [[لم يفد الرسول ﵊ أحداً بأبيه وأمه إلا سعداً مما جعله الله من المجابين في الدعاء]].

روى البخاري في الصحيح في باب الصلاة: أن عمر سأل الناس عن سعد بن أبي وقاص وكان سعد أميراً من قبل عمر، فسأل عمر الناس عن إمرة سعد وعدله، فأثنوا عليه خيراً إلا رجل كبير، قال: إذا سألتنا بالحق؛ فإن سعداً لا يمشي في السرية، ولا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية.

فقام سعد وقال: اللهم إن كان قام رياءً وسمعة فأطل عمره وأكثر ماله وولده وعرضه للفتن.

فطال عمر هذا الشيخ حتى سقط حاجباه على عينيه وأخذ يغمز نساء الناس في السكك والشوارع ويقول: شيخ مفتون أصابتني دعوة سعد.

وذكر الذهبي في السير أن رجلاً سب علياً ﵁ وأرضاه، وقد مات علي فقال سعد: لا تسب أخي.

قال: لأسبنه.

قال: اللهم سلط عليه ما شئت.

فإذا بجمل أقبل مسرعاً من الكوفة فلطم هذا الرجل الساب فقتله.