تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١٦٣/ ١٧

دعاء نوح ﵇

يقول نوح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً﴾ [نوح:٢٨] يقول العلماء: جزى الله نوحاً عنا خير الجزاء دعا لنا وقد أتى قبلنا بآلاف السنوات، نحن في موكب نوح، وفي نسبه، وطريقه، ومنهجه ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً﴾ [نوح:٢٨] إلى قيام الساعة، فدعا ﵇ فجزاه الله عنا خير الجزاء ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد:١٩].

ونوح ﵇ له دعوات، فقد دعا بالرحمة للمؤمنين ودعا بالهلاك للكفار يقول ﷾: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ [نوح:٢٦] يقول: لا تترك منهم ساقاً يدور ولا قدماً تمشي؛ لأنه جربهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، فما نفع فيهم إلا الدعاء ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً﴾ [نوح:٢٦ - ٢٧] فدعا عليهم بالهلاك، ورسولنا ﵊ لم يفعل ذلك، ﴿أتاه ملك الجبال وملك الريح وأرادا أن يطلب منهما طلباً لينفذاه في قريش الكفرة، قال: لا.

لكني أسأل الله وأرجوه أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً﴾ فجزاه الله عنا خير الجزاء وآتاه الله الوسيلة صلوات الله وسلامه عليه.