تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١٥٩/ ٣

العبادة هي الطريق إلى الله

إذاً: نتفق جميعاً كما اتفق أهل العلم أن أعظم الطرق إليه ﷾ طريق العبادة، ويوم يمدح الله ﵎ أنبياءه ورسله يقول: ﴿وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء:٧٣] ويقول عن زكريا لما أصلح له زوجه: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء:٩٠] ولما أراد أن يشرف رسوله ﵊, ما قال له أيها الهاشمي! ولا قال له: يا أبا القاسم! ولا قال: أيها الرسول! ولا قال: أيها النبي إلا في مواطن، لكن في مواطن التشريف كالإسراء قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء:١] وفي موقف الإنذار قال: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ [الجن:١٩] وفي موقف إبلاغ القرآن إليه قال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ [الفرقان:١ - ٢].