تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ١١٧/ ٣٠

الفائدة الثانية عشرة: وجوب الالتزام بأمر النبي ﷺ

وجوب الالتزام بأمر النبي ﷺ: وهذا يؤخذ من أن النبي ﷺ أمرهم بالمقاطعة فقاطعوا، وأمرهم بالتسليم فسلموا، وهذا الأمر لا أخرج منه، يقول الإمام أحمد: أخشى أن يصيب من ترك السنة الزيغ؛ لأن الله ذكره في آخر سورة النور، والزيغ هي الفتنة.

فمن خالف أمره ﷺ؛ أصابه الله ﷿ بالزيغ، وكل شيء من السنة لا يستهين به العبد، وأثر عن عبد الله بن رواحة أنه أقبل من السكة يريد دخول مسجده ﷺ، فسمع النبي ﷺ يقول لأهل المسجد: يا أيها الناس! اجلسوا، فجلس في الشارع في الشمس، فخرج الصحابة فإذا هو جالس فقالوا له: مالك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اجلسوا وأخشى أن أكون مخاطباً، فما أردت أن أمشي فجلست، هذا هو الأمر وعبد الله بن رواحة كان من أصدق الناس ﵁ وأرضاه، وهذا هو الامتثال العظيم، حتى ورد من الامتثال أمور عظيمة ذكرت عن ابن عمر أنه كان يطوف بناقته في مزدلفة، قالوا: مالك؟ أضيعت شيئاً؟ قال: [[لا والله، لكن رأيت ناقة النبي ﷺ تدور في هذا المكان، فأردت أن يوافق خفٌ خفاً]] ﵁ وأرضاه.