تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٩٢/ ٢٢

تدبر كتاب الله

الأمر الثالث الذي تحصل به تقوى الله: تدبر كتاب الله ﷿، فأوصيكم وأوصي كل مسلم، ثم أوصي نفسي أولاً، بتدبر كتاب الله ﷿، هذا الكتاب الخالد الذي أنزله الله شفاءً ونجاةً وهدايةً ونوراً؛ يجب أن نتدبره وأن نجعل لنا ورداً يومياً نقرؤه؛ حزب أو جزء لا يمكن أن نغادره، قال عز من قائل: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد:٢٤] ما لهم لا يتدبرون القرآن، ما لهم لا يتفهمون حقائق القرآن ليعرف الحق من الباطل، والرشد من الغي، والضلالة من الهداية، وقال عز من قائل: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ [النساء:٨٢] وقال ﵎: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص:٢٩] فأوصي نفسي وإياكم بتدبر كتاب الله، ثم قراءة السنة المطهرة والسيرة الخالدة سيرة محمد ﷺ، وكتب السنة كلها سيرة، ومن أحسن ما كتب في السيرة، كتاب زاد المعاد لـ ابن القيم ﵀، فليتدبر وليقرأ وليفهم، في العبادة والصلاة والحج، لأن حياته ﷺ كلها نور وهداية.