دروس الشيخ عائض القرني
إهمال السنن
ومن الظواهر عند بعض الناس ولو كان فيهم خير من إقامة الفرائض لكن نقصهم في السنة، عدم اعتنائهم بالسنة، وادعاؤهم أن هذه قشور، وأن الإسلام لم يركز عليها، وأن الرسول ﵊ لم يهتم بها وليست من أصول الدين، ونحن نقول:
أما قولكم إنها ليست من أصول الدين فقد نوافقكم، وأما قولكم إنها قشور فليس في الدين قشور بل هو لباب كله، وخير كله، ونفع كله، الدين جميل، الذي أتى بلا إله إلا الله أتى بإماطة الأذى عن الطريق، الذي أتى باليوم الآخر أتى بتربية اللحية، الذي أتى بذكر الميزان والصراط والحوض وأركان الإسلام أتى بتحريم إسبال الثوب، فخذ الدين كله، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ [الأحزاب:٢١]
إن شاء الله إذا خرجت السلسلة التربوية من هديه ﷺ، التي وعدت بها سوف تجدون شخصية محمد ﷺ تلاحقكم في كل مكان، فهو إمام لك في الصلاة، وإمام لك في الحج، وإمام لك وأنت على المائدة، وإمام لك وأنت تتوضأ، وإمام لك وأنت نائم على فراشك، وإمام لك في الدكان، وفي المزرعة والمكتب والفصل، شخصية عملاقة وهذه عظمة الإسلام، تأكل اللقمة ومعك هدي، وتتمضمض ومعك هدي، وتخطو الخطوة ومعك هدي، وتخرج من المسجد وتدخل البيت ومعك هدي، هذا هو النور الذي أتى به هو محمد ﵊، فحذار حذار من قوم استهانوا بالسنة، وجعلوها قشوراً وخلت مظاهرهم من تطبيق معالم الهدى، فالأشرف لك اتباع محمد ﵊.