دروس الشيخ عائض القرني
الصفحة المطبوعة ٧٨/ ٩
جواز الحلف بدون استحلاف
أولها: جواز الحلف بدون استحلاف، فلك أن تحلف إذا تكلمت في قصة أو حديث ولو لم يستحلفك أحد، قال جل ذكره: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن:٧] مع أنهم لم يستحلفوه هنا، ويقول جل ذكره: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ [يونس:٥٣] وهم أيضاً لم يستحلفوه، ولكن الله أمره أن يحلف في ثلاثة مواطن، وكان ﵊ يقول: لا ومقلب القلوب.
وهو لم يستحلف، فلك أن تحلف للحاجة ليتأكد حالك، ولتقوم حجتك ودليلك، ولو لم يطلب منك أحد أن تحلف.