تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٥٧/ ٣٢

شرح أبيات شعرية في مدح الرسول ﷺ

السؤال

أرجو شرح البيت الثاني والثالث من القصيدة في مدح الرسول ﷺ؟

الجواب

يقصد من القصيدة التي مدحت بها الرسول ﷺ:

الأماني على لسانك أحلى فأعد يا حبيب عصراً تولى

لم أُقَضِّ لَبانَة العيش فيه ودعاني المشيب لما أطلا

أعصر الليل في كئوس من الحز ن وأدعو الصباح حتى أملا

الأماني على لسانك أحلى: معروف.

فأعد يا حبيب عصراً تولى: والإنسان يتعلق بحبيبه وهو الرسول ﷺ.

لم أُقََضِّ: في هذا العصر.

لَبانَة العيش: لبانة العمر: أي: أنني دنا مني المشيب قبل أن أنتهي من الشباب.

أعصر الليل: هذا من الوجوه البلاغية.

في كئوس من الحزن، وأدعو الصباح حتى أملا: ولا فرجة للإنسان من ليل همومه، ولا ليل شهواته، ولا ليل معاصيه إلا بمنهج محمد ﷺ، كما سلف في مناسبة قول ابن تيمية: من اعتقد أنه سوف يهتدي بهدى غير هدى الله الذي أرسل به محمداً ﷺ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، نعوذ بالله من ذلك، فلا بد للإنسان أن يخرج من ليله الذي يعيش فيه، وهو ليل المعصية وليل الغواية إلى صباح الهداية الذي أتى به محمد ﵊.

يا حبيب: لا يُقْصَد به الدعاء، وليس المقصود به هو الرسول ﷺ، وإنما أي حبيب، وأنا جعلته كل أخ في الله ﷿، وليس كل نداء مذموم، بل إن كان للاستغاثة أو لطلب العون، فهذا هو المذموم، وإلا فنحن نقول: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي والأحسن: ألا ينادى الرسول ﷺ سواء لاستغاثة أو لغيرها، أي: ألا يقول الإنسان: يا رسول الله.