دروس الشيخ عائض القرني
الصحابة والتابعون من أنفع الناس للناس
قوله ﵊: ﴿والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه﴾ يقولون: سيد الناس خادمهم، وهذا مثل صحيح.
وكان ابن المبارك إذا رافق الناس وصحبهم في السفر، يشترط عليهم شرطاً وهو: أن يخدمهم في السفر، وهو أمير المؤمنين في الحديث؛ صاحب:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
وقال مجاهد: [[صحبت ابن عمر لأخدمه فكان يخدمني وكان يركبني على الفرس، ويسوي عليَّ ثيابي]] وابن عمر صحابي ومجاهد تابعي.
ونزل الناس في عهده ﵊ منزلاً، فقام أحدهم وقال: أنا أذبح الشاة، وقال الثاني: أنا أسلخها، وقال الثالث: وأنا أطبخها، وقال ﷺ: ﴿وأنا أجمع الحطب﴾ ﵊، فقام ﷺ يجمع الحطب، وهذا يشتغل في شغله، وقرب إليهم ﵊ مؤنتهم.
وفي الصحيحين: ﴿أن الصحابة سافروا، فصام بعضهم، وبعضهم لم يصم، فأما الصوام فوقعوا في الأرض من الجوع والتعب، وأما المفطرون فقاموا وشدوا الخيام وملئوا البرك بالماء وطبخوا، فقال ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر﴾ لماذا؟ لأن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.