دروس الشيخ عائض القرني
الصفحة المطبوعة ٤٩/ ٤٩
عدم جواز نسبة الشر إلى الله تعالى
السؤال
فضيلة الشيخ، هل يصح أن يُنْسَبَ الشرُّ إلى الله جل وعلا؟
الجواب
لا ينسب الشر إليه ﷾، بل قال ﵊: ﴿والخير بيديك، والشر ليس إليك﴾.
وأهل السنة لا ينسبون الشر إليه ﷾، وإلاَّ فالحقيقة: أن الذي قدَّر الخير والشر هو الله؛ لكن تأدباً معه ﷾ لايقال: الشر إلى الله ﷾، أو لماذا قدر الله الشر؟ أو كذا.
وقال بعضهم: بل إن الله ﷾ لا يقدر إلا خيراً؛ لكنه بالنسبة لبعض الناس شر، وإلاَّ فهو من حيث التقدير والقضاء خير، فالله يقدر الخير والمصلحة المحضة ﷾.
والجن تأدبت مع الله حيث قالت: ﴿وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ [الجن:١٠].
وقال إبراهيم ﵇: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء:٨٠].