تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٤٢/ ٧

ثمار البر وأضرار العقوق

عباد الله: إن من ثمار بر الوالدين: أن يهديك الله سواء السبيل، وأن يصلح الله لك ذريتك، وأن يمدك بعون منه، وأن يرزقك قبولاً في الناس، وأن يمتعك متاعاً حسناً، وأن يسددك في أقوالك وأفعالك.

ومن نتائج العقوق: اللعنة من الله: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد:٢٢ - ٢٣] قال بعض أهل العلم: أصمهم فلا يسمعون ولا يستفيدون، وأعمى أبصارهم فلا يتدبرون ولا يعقلون.

ويقول جلَّ ذكره: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد:٢٥].

وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿لا يدخل الجنة قاطع﴾ من قطع رحمه، قطع الله حبله من السماء، وقطع حبله وذمته وعهده؛ ولذلك يقول ﵊: ﴿لما خلق الله الرحم، تعلقت بالعرش، فقالت: يا رب! هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟! قالت: بلى يا رب.

قال: فذلك لك، فمن وصلكِ وصلته ومن قطعكِ قطعته﴾ فأنزلها الله إلى الأرض.