تخطَّ إلى المحتوى

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد فصل

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد

والد إمام الحرمين الجويني

الصفحة المطبوعة ٧٥

أنصف عرف مَا قُلْنَا اعتقده وَقبل نصيحتنا ودان لله بِإِثْبَات جَمِيع صِفَاته هَذِه وَتلك وَنفى عَن جَمِيعهَا التَّشْبِيه والتعطيل والتأويل وَالْوُقُوف وَهَذَا مُرَاد الله تَعَالَى منا فِي ذَلِك لِأَن هَذِه الصِّفَات وَتلك جَاءَت فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ الْكتاب وَالسّنة فَإِذا أثبتنا تِلْكَ بِلَا تَأْوِيل وحرفنا هَذِه وأولناها كُنَّا كمن آمن بِبَعْض الْكتاب وَكفر بِبَعْض وَفِي هَذَا بَلَاغ وكفاية إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فصل

وَإِذا ظهر هَذَا وَبَان انجلت الثَّلَاث مسَائِل بأسرها وَهِي مَسْأَلَة الصِّفَات من النُّزُول وَالْيَد وَالْوَجْه وأمثالها وَمَسْأَلَة الْعُلُوّ والاستواء وَمَسْأَلَة الْحَرْف وَالصَّوْت أما مَسْأَلَة الْعُلُوّ فقد قيل فِيهَا مَا فَتحه الله تَعَالَى وَأما مَسْأَلَة الصِّفَات فتساق مساق مَسْأَلَة الْعُلُوّ وَلَا نفهم مِنْهَا مَا نفهم من صِفَات المخلوقين بل يُوصف الرب تَعَالَى بهَا كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته فتنزل كَمَا يَلِيق بجلاله وبعظمته ويداه كَمَا تلِيق بجلاله وعظمته وَوَجهه الْكَرِيم كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته فَكيف ننكر الْوَجْه الْكَرِيم ونحرف وَقد قَالَ ﷺ فِي دُعَائِهِ (أَسأَلك لَذَّة النّظر إِلَى وَجهك)