تخطَّ إلى المحتوى

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد فصل

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد

والد إمام الحرمين الجويني

الصفحة المطبوعة ٧٢

تَحْرِيف الاسْتوَاء بِالِاسْتِيلَاءِ وَغَيره وَالْوُقُوف فِي ذَلِك جهل وعي مَعَ كَون أَن الرب تَعَالَى وصف لنا نَفسه بِهَذِهِ الصِّفَات لنعرفه بهَا فوقوفنا على إِثْبَاتهَا ونفيها عدُول عَن الْمَقْصُود مِنْهُ فِي تعريفنا إِيَّاهَا فَمَا وصف لنا نَفسه بهَا إِلَّا لنثبت مَا وصف بِهِ نَفسه لنا وَلَا نقف فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ التَّشْبِيه والتمثيل حَمَاقَة وجهالة فَمن وَفقه الله تَعَالَى للإثبات بِلَا تَحْرِيف وَلَا تكييف وَلَا وقُوف فقد وَقع على الْأَمر الْمَطْلُوب مِنْهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فصل

وَالَّذِي شرح الله صَدْرِي فِي حَال هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ الَّذين أولُوا الاسْتوَاء بِالِاسْتِيلَاءِ وَالنُّزُول بنزول الْأَمر وَالْيَدَيْنِ بالنعمتين والقدرتين هُوَ علمي بِأَنَّهُم مَا فَهموا فِي صِفَات الرب تَعَالَى إِلَّا مَا يَلِيق بالمخلوقين فَمَا فَهموا عَن