تخطَّ إلى المحتوى

التحقيق في أحاديث الخلاف مسألة لا يطهر جلد ما لا يؤكل لحمه بذبحه وقال أبو حنيفة يطهر وأصحابنا يقولون هذا ميتة ويذكرون أحاديث النهي عن الميتة والخصم يحتج

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

الصفحة المطبوعة ١/ ٩٣

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةَ مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ

وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ

-

أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَصِحُّ حُمَيْدُ وَسُلَيْمَانُ مَجْهُولَانِ قَالَ أَحْمَدُ لَا أَعْرِفُ حُمَيْدًا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَا أَعْرِفُ سُلَيْمَانَ

-

وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادُ بِالْعَاجِ خَشَبُ الذَّبْلِ

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لَيْسَ الْعَاجُ هَهُنَا الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ وَتَخْرِطُهُ مِنَ الْعَظْمِ وَالنَّابِ ذَلِكَ مَيْتَةٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَكَيْفَ يَتَّخِذُ لَهَا مِنْهُ سِوَارًا إِنَّمَا الْعَاجُ الذبل والعاجة الذابلة قَالَ ذَلِكَ الْأَصْمَعِيُّ

مَسْأَلَةٌ لَا يَطْهُرُ جِلْدُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِذَبْحِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يطهر وأَصْحَابنَا يَقُولُونَ هَذَا مَيْتَةٌ وَيَذْكُرُونَ أَحَادِيثَ النَهْيّ عَنِ الْمَيْتَةِ وَالْخَصْمُ يَحْتَجُّ