الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»
الصفحة المطبوعة ٢٤/ ١٥٤
في حديث الصدقة (١):
«[قال رجل: لأتصدَّقنَّ اللَّيلةَ بصدقة] فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية
فأصبحوا يتحدَّثون: تُصدِّق الليلة على زانية! قال: اللهم لك الحمد على زانية ... ».
قوله: «اللهم لك الحمد» أي على كلِّ حال، ثمَّ استأنف فقال: «على زانية» أي أَعلى زانية؟! من باب الاستفهام الإنكاري، أي أتصدَّقتُ على زانيةٍ؟ وهكذا في الموضعَين الآخرين.
* * * *
في «صحيح مسلم» (٢) عن أبي أُمامة قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «يا ابن آدم إنك أن تَبذُل الفضلَ خيرٌ لك، وأن تُمسِكَه شرٌّ لك، ولا تُلام على كفاف، وابدأ بمن تعول».
وفيه (٣):
«أفضل الصدقة ــ أو خير الصدقة ــ عن ظهر غنًى»
.
نقل المحشِّي عن ابن المَلَك (٤) وغيره: أنه قد يُشكل هذا مع حديث: «أفضل الصدقة جُهد المقلِّ» (٥)، وذكر الجواب عنه بما فيه نظر.