تخطَّ إلى المحتوى

الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي» «لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متى»

الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

الصفحة المطبوعة ٢٤/ ١٣٦

كتاب التوحيد، باب ذكر النبي ﵌ وروايته عن ربّه

عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﵌ فيما يرويه عن ربّه قال:

«لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متَّى»

ونسبه إلى أبيه (١).

يقول كاتبه: هذه الرواية تدفع كثيرا من التأويلات في الحديث؛ لأن فيها أن هذا اللفظ من كلام الله ﵎ يقول: «لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متى». فبطل تأويل الحديث بأن النبي ﵌ قاله تواضعًا، فضلًا عن كون هذا التأويل باطلًا بوجوه أُخَر:

منها: أن الكذب لا يحلّ في التواضع، والنبي ﵌ معصوم عن الكذب.

ومنها: أنه ﵌ قد أخبر بفضائل لنفسه الشريفة، ولم يُعدَّ في ذلك مخِلًّا بالتواضع.

ومنها: أن التواضع إنما يكون بالنسبة إلى نفسه لا بالنسبة إلى بقية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والحديث عام.

وبهذه الرواية أيضًا بطل التأويل بكونه ﵊ قاله قبل أن يُعلمه الله تعالى، فضلًا عن كون هذا التأويل باطلًا بكونه ﵊ معصومًا عن أن يقفو ما ليس له به علم.

وإطلاق الحديث يدفع التقييدات التي تُدّعى، كأن يقال: إن المراد أن يقول مثلًا: أنا خير من يونس بن متى كخيريّة المؤمن على الفاسق، أو نحو ذلك مما يوهم نقصًا في يونس ﵇، فضلًا عن كون هذا الوجه غير