تخطَّ إلى المحتوى

البداية والنهاية - ت التركي الأحداث التي وقعت فيها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ١٣/ ٢٢

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَمِائَةٍ

فِيهَا خَرَجَ بِالْيَمَنِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَبَّادٌ الرُّعَيْنِيُّ. فَدَعَا إِلَى مَذْهَبِ الْخَوَارِجِ، وَاتَّبَعَهُ فِرْقَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَحَكَمُوا، فَقَاتَلَهُمْ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فَقَتَلَهُ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ. وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَفِيهَا وَقَعَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ شَدِيدٌ. وَفِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ وَعَلَى جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ فَقَطَعُوا الْبَحْرَ إِلَى قُبْرُسَ. وَغَزَا مَسْلَمَةُ فِي الْبَرِّ فِي جَيْشٍ آخَرَ.

وَفِيهَا ظَفَرَ أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ بِجَمَاعَةٍ مِنْ دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ بِخُرَاسَانَ فَصَلَبَهُمْ وَأَشْهَرَهُمْ.

وَفِيهَا غَزَا أَسَدٌ الْقَسْرِيُّ جِبَالَ نَمْرُونَ مَلِكِ الْغِرْشِسْتَانِ مِمَّا يَلِي جِبَالَ الطَّالَقَانِ فَصَالَحَهُ نَمْرُونُ وَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ.

وَفِيهَا غَزَا أَسَدٌ الْغُورَ، وَهِيَ جِبَالُ هَرَاةَ، فَعَمَدَ أَهْلُهَا إِلَى حَوَاصِلِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَثْقَالِهِمْ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كَهْفٍ مَنِيعٍ، لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُسْتَفِلٌ