تخطَّ إلى المحتوى

البداية والنهاية - ت التركي ما كان من الحوادث في سنة ثنتي عشرة من الهجرة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ٩/ ٥٣٦

تُدِلَّ بِعَمَلٍ، فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ الْمَنُّ، وَهُوَ وَلِيُّ الْجَزَاءِ.

فَصْلٌ فِيمَا كَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

فِيهَا أَمَرَ الصِّدِّيقُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ مَنِ اللِّخَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي الْقُرَّاءِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ كَمَا ثَبَتَ بِهِ الْحَدِيثُ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ».

وَفِيهَا تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِأُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ مِنْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأُمَوِيِّ، وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُوهَا فِي هَذَا الْعَامِ، وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُهَا فِي الصَّلَاةِ فَيَضَعُهَا إِذَا سَجَدَ وَيَرْفَعُهَا إِذَا قَامَ.

وَفِيهَا تَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّهِ، وَكَانَ لَهَا مُحِبًّا وَبِهَا مُعْجَبًا، وَكَانَ لَا يَمْنَعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَيَكْرَهُ خُرُوجَهَا، فَجَلَسَ لَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الطَّرِيقِ فِي ظُلْمَةٍ، فَلَمَّا مَرَّتْ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عَجُزِهَا، فَرَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا وَلَمْ تَخْرُجْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَخِيهِ