تخطَّ إلى المحتوى

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب قيام الليل وتطوع النهار

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

الصفحة المطبوعة ٣/ ١٩٧

[١٥٩٧] وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ الْجَارِيَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُلَامِ فِي الرِّجَال يقعان على من دون الْبلُوغ فهما ولِلطَّبَرَانِيِّ أَنَّ إِحْدَاهُمَا كَانَتْ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَلِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْعِيدَيْنِ وَحَمَامَةُ وَصَاحِبَتُهَا تُغنيَانِ قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الْأُخْرَى قَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ حَمَامَةَ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الصَّحَابَةِ وَهِيَ عَلَى شَرْطِهِمْ يَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ بِضَمِّ الدَّالِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَقَدْ تُفْتَحُ وَهُوَ الَّذِي لَا جَلَاجِلَ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ فَهُوَ الْمِزْهَرُ وَتُغَنِّيَانِ أَيْ تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَهُمَا بِإِنْشَادِ الشِّعْرِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْحُدَاءِ زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مِنْ فَخْرٍ أَوْ هِجَاءٍ

(كِتَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَار)

[١٥٩٨] صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا قَالَ الْكَرْمَانِيُّ أَيْ مِثْلَ الْقُبُورِ بِأَنْ لَا تُصَلُّوا فِيهَا قَالَ بن بَطَّالٍ شَبَّهَ الْبَيْتَ الَّذِي لَا يُصَلَّى فِيهِ بِالْقَبْرِ الَّذِي لَا يُتَعَبَّدُ فِيهِ وَالنَّائِمَ بِالْمَيِّتِ الَّذِي انْقَطَعَ مِنْهُ فِعْلُ الْخَيْرِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ فِي الْمَقَابِرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ أَوْطَانًا لِلنَّوْمِ لَا تُصَلُّوا فِيهَا فَإِنَّ النَّوْمَ أَخُو الْمَوْتِ وَأَمَّا مَنْ أَوَّلَهُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ دَفْنِ الْمَوْتَى فِي الْبُيُوتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَدْ دُفِنَ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ شَيْءٌ وَدَفْنُهُ ﷺ فِيهِ لَعَلَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ سِيَّمَا وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ يُدْفَنُونَ حَيْثُ يَمُوتُونَ