تخطَّ إلى المحتوى

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب العيدين

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

الصفحة المطبوعة ٣/ ١٩٣

[١٥٩٥] الْأَمْلَحُ الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ وَقِيلَ هُوَ النقي الْبيَاض وَعَن عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ النَّوَوِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ بُلُوغِ عَائِشَةَ أَوْ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ أَوْ كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ بِحِرَابِهِمْ لَا إِلَى وُجُوهِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ وَإِنْ وَقَعَ بِلَا قَصْدٍ أَمْكَنَ أَنْ تَصْرِفَهُ فِي الْحَالِ وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَمْكِينِهِ ﷺ الْحَبَشَةَ مِنَ اللَّعِبِ فِي الْمَسْجِدِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ فَلِمَ كَرِهَ الْعُلَمَاءُ اللَّعِبَ فِي الْمَسَاجِدِ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ لَعِبَ الْحَبَشَةِ كَانَ بِالسِّلَاحِ وَاللَّعِبُ بِالسِّلَاحِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ لِلْقُوَّةِ عَلَى الْجِهَادِ فَصَارَ ذَلِكَ مِنَ الْقُرَبِ كَإِقْرَاءِ عِلْمٍ وَتَسْبِيحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرَبِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى وَجْهِ النُّدُورِ وَالذِي يُفْضِي إِلَى امْتِهَانِ الْمَسَاجِدِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً مُسْتَمِرَّةً وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ لَا أَكْرَهُ الْقَضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَإِنَّمَا أَكْرَهُهُ عَلَى وَجْهِ الْعَادَةِ

[١٥٩٦] بَنُو أَرْفِدَةَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَقَدْ تُفْتَحُ قِيلَ هُوَ لَقَبٌ لِلْحَبَشَةِ وَقِيلَ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ لَهُمْ وَقيل اسْم جدهم الْأَكْبَر