تخطَّ إلى المحتوى

الأموال لابن زنجويه فتح الأرض عنوة حدثنا حميد قال أبو عبيد: وجدنا الآثار عن رسول الله ﷺ والخلفاء بعده، قد جاءت في افتتاح الأرضين بثلاثة أحكام: أرض أسلم عليها أهلها، فهي لهم ملك أيمانهم، وهي أرض عشر لا شيء عليهم فيها غيره. وأرض افتتحت صلحا على خراج

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

الصفحة المطبوعة ١/ ١٨٢

فَتْحُ الْأَرْضُ عَنْوَةً حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٢١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَجَدْنَا الْآثَارَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، قَدْ جَاءَتْ فِي افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ بِثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ: أَرْضٌ أَسْلَمَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَهِيَ لَهُمْ مِلْكُ أَيْمَانِهِمْ، وَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيهَا غَيْرَهُ. وَأَرْضُ افْتُتِحَتْ صُلْحًا عَلَى خَرَاجٍ

مَعْلُومٍ، فَهُمْ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُمْ أَكْثَرَ مِنْهُ. وَأَرْضٌ أُخِذَتْ عَنْوَةً، فَهِيَ الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ، فَتُخْمَسُ وَتُقْسَمُ فَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا خُطَطًا بَيْنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا خَاصَّةً، وَيَكُونَ الْخُمُسُ الْبَاقِي لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ حُكْمُهَا وَالنَّظَرُ فِيهَا إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهَا غَنِيمَةً فَيُخْمِسُهَا وَيَقْسِمُهَا كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهَا فَيْئًا، فَلَا يُخْمِسُهَا وَلَا يَقْسِمُهَا، وَلَكِنْ تَكُونُ مَوْقُوفَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً مَا بَقُوا، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بِالسَّوَادِ - فَعَلَ ذَلِكَ. فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأَرَضِينَ الَّتِي افْتُتِحَتْ فَتْحًا

الصفحة المطبوعة ١٨٨

. فَأَمَّا الْأَرَضُونَ الَّتِي أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ إِقْطَاعًا أَوْ يَسْتَخْرِجُهَا الْمُسْلِمُونَ بِالْأَحْيَاءِ، وَاحْتَجَرَهَا النَّاسُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ بِالْحِمَى فَلَيْسَتْ مِنَ الْفُتُوحِ، وَلَهَا حُكْمٌ سِوَى تِلْكَ. وَبِكُلِّ هَذَا قَدْ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. فَأَمَّا الْحُكْمُ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ