مواد پر جائیں

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري ذكر الخبر عما كان من امرهما في ذلك وظهور المختار للدعوة إلى ما دعا اليه الشيعة بالكوفه:

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري

چھپا ہوا صفحہ ٦/ ٦

الجزء السادس

﷽

ثُمَّ دخلت

سنة ست وستين

(ذكر الخبر عن الكائن الَّذِي كَانَ فِيهَا من الأمور الجليلة) فمما كَانَ فِيهَا من ذَلِكَ وثوب المختار بن أبي عبيد بالكوفة طالبا بدم الْحُسَيْن بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ وإخراجه منها عامل ابن الزُّبَيْر عَبْد اللَّهِ بن مطيع العدوي.

ذكر الخبر عما كَانَ من أمرهما فِي ذَلِكَ وظهور المختار للدعوة إِلَى مَا دعا إِلَيْهِ الشيعة بالكوفة:

ذَكَرَ هِشَام بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، أَنَّ فُضَيْلَ بْنَ خَدِيجٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرو وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ مِنْ بَنِي هِنْدٍ أَنَّ أَصْحَابَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ لَمَّا قَدِمُوا كَتَبَ إِلَيْهِمُ الْمُخْتَارُ:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَعْظَمَ لَكُمُ الأَجْرَ، وَحَطَّ عَنْكُمُ الْوِزْرَ، بِمُفَارَقَةِ الْقَاسِطِينَ، وَجِهَادِ الْمُحِلِّينَ، إِنَّكُمْ لَمْ تُنْفِقُوا نَفَقَةً، وَلَمْ تَقْطَعُوا عُقْبَةً، وَلَمْ تَخْطُوا خُطْوَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَكُمْ بِهَا دَرَجَةً، وَكَتَبَ لَكُمْ بِهَا حَسَنَةً، إِلَى مَا لا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ، فَأَبْشِرُوا فَإِنِّي لو قَدْ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ قَدْ جَرَّدْتُ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِي عَدُوِّكُمُ السَّيْفَ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَجَعَلْتُهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ رُكَامًا، وَقَتَلْتُهُمْ فَذًّا وَتُؤَامًا، فَرَحَّبَ اللَّهُ بِمَنْ قَارَبَ مِنْكُمْ وَاهْتَدَى، وَلا يُبْعِدُ اللَّهُ إِلَّا مَنْ عَصَى وَأَبَى، وَالسَّلامُ يَا أَهْلَ الْهُدَى.

فَجَاءَهُمْ بِهَذَا الْكِتَابِ سَيْحَانُ بْنُ عَمْرٍو، مِنْ بَنِي لَيْثٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدْ أَدْخَلَهُ فِي قُلُنْسُوَتِهِ فِيمَا بَيْنَ الظِّهَارَةِ وَالْبِطَانَةِ، فَأَتَى بِالْكِتَابِ رِفَاعَةَ بْنَ شَدَّادٍ