قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة
٤ - يكبّر تكبيرة الإحرام، قائمًا، قاصدًا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها:
من فريضة أو نافلة؛ تقربًا لله تعالى، قائلاً: الله أكبر، ناظرًا ببصره إلى محل سجوده، رافعًا يديه مضمومتي الأصابع، ممدودة إلى حذو منكبيه، أو إلى حيال أذنيه؛ لقول النبي ﷺ في حديث المسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر)) (١)، ولقول الله تعالى: ﴿وَقُومُواْ لله قَانِتِينَ﴾ (٢)؛ولقول النبي ﷺ لعمران بن حصين ﵁: ((صلِّ قائمًا، فإن لم تستطعْ فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ)) (٣)؛ ولحديث عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إنما الأعمال بالنيات)) (٤)، ولا ينطق بلسانه بالنية؛ لأن النبي ﷺ لم ينطق بها، ولا أصحابه ﵃ (٥)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ولا يفعله حين